الشيخ عبد الغني النابلسي
278
تعطير الأنام في تعبير المنام
أدركه اليتم من أبويه وقد تدل رؤياه صلى الله عليه وسلم على إظهار الكرامات لان الظبي سلم عليه والبعير قبل قدميه وأسرى به إلى السماء وكلمه الذراع وسعت الأشجار إليه وإن كان الرائي من الكحالين الذين يعالجون الابصار بلغ في صناعته مبلغا لم يبلغه أحد لأنه عليه السلام رد عين قتادة وإن كان الرائي في سفر وقد أجهد الناس العطش دل على نزول الغيث وانصباب الرحمة لأنه صلى الله عليه وسلم نبع الماء من بين أصابعه عند عدم الماء وكذلك إن كان الناس في جهد وقحط دل على الشبع والرخاء والبركة من حيث لا يحتسبون وإن رأته امرأة بلغت رتبة عظيمة وشهرة صالحة وعفة وأمانة في نفسها وصيانة وربما ابتليت بالضرائر ورزقت نسلا صالحا وإن كانت ذات مال أنفقته في طاعة الله تعالى ورؤيته صلى الله عليه وسلم تدل على الصبر على الأذى وإن رآه يتيم بلغ مبلغا عظيما وكذلك إن كان غريبا وإن كان الرائي ممن يعالج الأبدان انتفع الناس بطبه وربما دلت رؤياه على نصر المؤمنين ودمار الكافرين خصوصا إن كان معه أصحابه وإن رآه مديون قضى الله دينه وإن رآه مريض شفاه الله تعالى وإن رآه من لم يحج حج البيت الحرام وإن رآه محارب نصره الله تعالى وإن رآه ممتحن كفاه الله تعالى وإن رؤى في أرض أجدبت أخصبت إذا كان على هيئته وإن رآه شاحب اللون مهزولا أو ناقصا بعض الجوارح فذلك يدل على وهن الدين في ذلك المكان وظهور البدعة وكذلك إن رأى عليه كسوة رثة وإن رأى أنه شرب دمه عليه السلام حبا فيه خفية فإنه يستشهد في الجهاد وإن رأى أنه شربه علانية دل ذلك على نفاقه ودخل في دم أهل بيته وأعان على قتلهم وإن رآه راكبا فإنه يزور قبره راكبا وإن رآه راجلا توجه إلى زيارته راجلا وإن رآه قائما استقام أمره وأمر إمام زمانه وإن رآه قد مات يموت من نسله رجل شريف وإن رأى جنازته فإنه تحدث في تلك البقعة مصيبة عظيمة وإن رأى أنه شيع جنازته حتى قبر فإنه يميل إلى البدعة وإن رأى أنه قد زار قبره أصاب